ابراهيم ابراهيم بركات

11

النحو العربي

وحروف النداء هي : - للمنادى القريب : الهمزة . فتقول : أمحمد أقبل ، وأحاضرون ، اصغوا إلى التعليمات . وكانت الهمزة للمنادى القريب ، حيث لا يحتاج إلى تكثير صوتي ؛ لتنبيهه لقرب المسافة بينه وبين المنادى المتحدث . - للمنادى البعيد : أي ، وآ ، ويا ، وأيا ، وهيا ، وكذلك : آي ( بمد الهمزة وسكون الياء ) . فتقول : آطالبان لا تبعدا ، أيا بناءون اهبطوا إلى الطابق الأرضي ، هيا عمال اجتمعوا إلىّ . وأنت تلمس أن كلا من المنادى ( طالبان ، بناءون ، عمال ) بعيد عن المنادى ، ولذلك فقد استخدمت حروف النداء ( آ ، أيا ، هيا ) . وكانت هذه الأحرف متضمنة المدّ حتى يطول نفس المنادى ، فيطول تصويته ، مما يسنح بفرصة للمنادى عليه لسماع النداء ، والانتباه إلى ما هو مطلوب منه في معنى جملة الجواب . والمراد بالبعد البعد في المسافة ، وكذلك الساهي والغافل والنائم . - للمستغاث : ( يا ) . فتقول : يا لمحمد لعلىّ . - للمندوب : وا . والمندوب هو المتفجع عليه ، أو المتوجّع منه ، ويجوز استعمال ( يا ) للمندوب إذا أمن اللبس ، فتقول : واصديقاه ، واظهراه ، حيث كلّ من ( صديق وظهر ) مندوب ، فالصديق متفجّع عليه ، والظهر متوجّع منه . اختصاص ( يا ) : تختص ( يا ) من بين حروف النداء بما يأتي : أ - تدخل ( يا ) في كل نداء ، سواء أكان للقريب ، أم للبعيد ، أو كان خاليا من معنى الاستغاثة والندبة ، أم مصحوبا بهما .